السيد صدر الدين القبانچي
89
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
بن معاوية - أن لا أتوسد الوثير ولا أشبع من الخمير أو ألحقك باللطيف الخبير أو تنزل على حكم الأمير » . الإمام الحسين عليه السّلام لما قرأ الكتاب قال له الرسول أريد الجواب قال له : « ليس له عندي جواب فقد حقت عليه كلمة العذاب » . وصل الخبر إلى ابن زياد إستنشاط غضبا دعا عمر بن سعد وكان على قوة تعدادها أربعة آلاف فارس ودعاه للتوجه لحرب الحسين عليه السّلام فقال أمهلني ليلة حتى أفكر قليلا ، أمهله ليلة لكن الدنيا التي تعمي الإنسان الدنيوي أعمت قلبه فأمسى يفكر في ليلته تلك ويمشي ويردد الأبيات المعروفة . يقولون أن اللّه خالق جنّة * ونار وتعذيب وغلّ يدين فأن صدقوا فيما يقولون أنني * أتوب إلى الرحمن من سنتين أوّل من خرج لحرب الحسين بأربعة آلاف هو عمر بن سعد وصل كربلاء في اليوم الرابع أو الخامس من محرم الحرام وما زال ابن زياد يرسل العساكر إلى كربلاء ، شمر بن ذي الجوشن في أربعة آلاف ، الحصين بن نمير في أربعة آلاف شبث بن ربعي في ثلاثة آلاف ، الرواية تقول حتى استكمل في كربلاء في اليوم السادس من محرم الحرام عشرون ألف مقاتل . الإمام الحسين عليه السّلام يوم نزل كربلاء كتب كتابا إلى أخيه محمّد بن الحنفية يخبره بوصوله إلى كربلاء يقول : « أما بعد فكأن الدنيا لم تكن وكأن الآخرة لم تزل والسلام » . إنا للّه وإنا إليه راجعون * * *